السيد الگلپايگاني

205

القضاء والشهادات (1426هـ)

موضوع الرشوة : إنما الكلام في موضوع الرشوة ، وكلمات الأصحاب من الفقهاء واللغويين في ذلك مضطربة : قال المحقق : « ويأثم الدافع لها إن توصّل بها إلى الحكم له بالباطل ، ولو كان إلى حق لم يأثم » « 1 » . أقول : وعن ( جامع المقاصد ) « 2 » : « إن الجعل من المتحاكمين رشوة » لكن ظاهر الرواية « 3 » : إن الأجرة على القضاء غير الرشوة ، فلذا كانت الأولى سحتاً والثانية كفراً . وقيل : ما يبذله المتحاكمان رشوة ولو كان بعنوان الجعالة والأجرة . وفي القاموس : فسّر الرشوة بالجعل « 4 » . لكن في مجمع البحرين : قلّما تستعمل الرشوة إلّا فيما يتوصّل به إلى ابطال حق أو تمشية باطل « 5 » . وقال السيّد : هي ما يبذله للقاضي ليحكم له بالباطل أو ليحكم له ، حقّاً

--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 78 . ( 2 ) جامع المقاصد في شرح القواعد 4 : 37 . ( 3 ) يعني : ما عن عمار بن مروان قال قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « كلّ شيء غلّ من الإمام فهو سحت ، والسحت أنواع كثيرة ، منها ما أصيب من أعمال الولاة الظلمة ، ومنها أجور القضاة وأجور الفواجر وثمن الخمر والنبيذ المسكر والربا بعد البينة ، فأما الرّشا - يا عمّار - في الأحكام فإن ذلك الكفر باللَّه العظيم وبرسوله » . وسائل الشيعة 17 : 95 / 12 . أبواب ما يكتسب به ، الباب 5 . ( 4 ) القاموس المحيط 4 : 334 . ( 5 ) مجمع البحرين 2 : 703 .